ابن عبد البر
181
التمهيد
وأما قوله في هذا الحديث وحامته فذكر حبيب عن مالك قال حامته ابن عمه وصاحبه من جلسائه وقال غيره حامته قرابته ومن يحزنه موته وذهابه أخبرنا عبد الوارث حدثنا قاسم حدثنا مطرف بن عبد الرحمن ابن قيس حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال بينما عمر ابن الخطاب يطوف بالبيت إذا برجل على عنقه مثل المهاة وهو يقول صرت لهذي جملا ذلولا موطأ أتبع السهولا أعدلها بالكف أن تزولا أحذر أن تسقط أو تميلا أرجو بذلك نائلا جزيلا قال فقال له عمر بن الخطاب يا عبد الله من هذه التي وهبت لها حجك قال امرأتي يا أمير المؤمنين أما إنها حمقاء مرعامة أكول قامة ما تبقى لنا حامة قال فما بالك لا تطلقها قال يا أمير المؤمنين هي حسناء فلا تفرك وأم صبيان فلا تترك قال فشأنك بها إذا قال الحزامي مرعامة سال رعامها وهو المخاط فمن رعونتها لا تمسحه قامة تقم كل شيء لا تشبع لا تبقى لنا حامة يقول لا يبقى لها أحد قاربها ممن يحوم من حامته إلا شارته